محمد بن زكريا الرازي
364
الحاوي في الطب
هؤلاء تفتحت في بعضهم من كثرة المني ، وآخر من شدة الوسط للحرارة التي تولدت هناك ، وآخر لأن الأخلاط الحارة فتحتها . قال : الأدوية التي تقطع الإنعاظ مما يؤكل ويوضع من خارج على القطن والأنثيين والدبر كلها ما يطرد الرياح ويحل النفخ والتي تبرد أيضا ، والامتناع من الجماع يولد هذه العلة لأنه يجمع في البدن منيا كثيرا ، فمن أضرب عن الجماع البتة وكان يتولد فيه مني كثير ولم ينقص فضل الدم بالرياضة والاستفراغ هاجت به هذه العلة ، وأكثر في ذلك لمن يتفكر في الباه ومن يكثر من الأطعمة المولدة للمني . وقد كان رجل امتنع من الجماع فجعل إحليله يغلظ وينتفخ ، فأشرت عليه أن يستفرغ المني ، وهذه المجاري في المستعملين للجماع أوسع فلذلك يهيج بهم إذا تركوه ، فأما الذين تفنى فضولهم بالرياضة القوية كالمصارعين ولا يتفكرون في الجماع البتة ولا يسمعون حديثه فإن الذكر منهم يبقى ضامرا كذكور الشيوخ ، وإذا دام بهؤلاء ذلك الحال تأكد فيها لأن الأعضاء التي تفقد رياضتها وأعمالها تضعف أفعالها وتنسد مجاريها . الرابعة من « جوامع العلل والأعراض » : قال : إذا كان سيلان المني من ضعف القوة الماسكة أو رقة المني كان بلا إنعاظ ، وإن كان عن تشنج يعرض في آلات المني كان مع إنعاظ . الخامسة من هذا الكتاب : قال : أحد صنفي سيلان المني يكون من تشنج يعرض من هناك . السادسة من « حفظ الصحة » : استعن « بجوامع حفظ الصحة » ؛ قال : ويجب أن تروض الأعضاء العالية من الذين يتولد بهم مني كثير جدا ويطلى الحقو بعد الحمام بدهن مبرد وعصارة حي العالم ونحوه والبزر قطونا ، قال : وشد صفيحة رصاص على الظهر ، لي : قد جربته فوجدته نافعا لدفع الاحتلام ، والنوم على الثياب الباردة وعلى الفنجنكشف وورد يظهر فعله من ليلته وليتوقوا أن تدهنوا بدهن الخشخاش أو دهن اللفاح أو يفرشوا تحتهم الخشخاش وكذلك ليحذروا الأشياء القوية البرد لأنه يخاف أن تضر كلاهم . لي : استعمل هذه عند الإفراط وعندما يكون المني حارا جدا بإفراط واسقهم منه أيضا . قال : وقد أمرت رجلا أن يفترش الورد فانتفع به ولم يضره ذلك في كلاه - سقط بعد هذا شيء صالح من الكتاب فصحح الكتاب وألحقه « 1 » - قال : والذين يضرهم ترك الجماع جدا وتضرهم المجامعة هم أفراد من الناس ، فأما الأكثر والتوسط في ذلك فموجود في الناس وهو لا يضرهم ذلك جدا ولا ينفعهم . الرابعة من الثانية : الجماع يضر بالعصب مضرة شديدة ويسقط القوة ويبليها . الثانية من السادسة : « أبيذيميا » : المشايخ يعرض لهم من الجماع نفخ في بطونهم ، وكذلك من حرارته ضعيفة وما دون الشراسيف دائما فيه نفخ . من « مسائل الأهوية والبلدان » : كثرة الركوب يذهب الباه لأن أوعية المني ترتض
--> ( 1 ) لعله زيادة من الكاتب .